منال
08-23-2011, 09:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره , و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مُضل له و من يضلل فلا هادي له , و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ، أما بعد :
فإن المسلم يحتاج كثيرا في هذا الزمان إلى الثقة بالله سبحانه و تعالى ، الثقة بالله يا عباد الله ، الثقة بالله و التوكل على الله .
فلماذا يثق المؤمن بربه و يتوكل عليه ؟
- لأن الله سبحانه و تعالى وسعت رحمته كل شيء
ـ ولأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير
ـ ولأن الله تعالى هو القاهر فوق عباده
ـ ولأن الله سبحانه يرى عباده ويعلم مافي قلوبهم ويعلم نواياهم وحوائجهم
- و لأن الأمر كله لله ، قل إن الأمر كله لله ، "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (يس 82)
- لأنه تعالى يورث الأرض من يشآء من عباده كما قال "....إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ...."(الأعراف 128)
- لأن الأمور عنده سبحانه كما قال عز و جل ".....وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ" (البقرة 210) و ليس إلى غيره
- لأنه شديد المحال فهو عزيز لا يُغلب كما قال تعالى ".......وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ" (الرعد 13)
- لأنه سبحانه و تعالى له جنود السموات و الأرض فقال عز و جل "وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...." (الفتح 7)
- جمع القوة و العزة "......وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا" (الأحزاب 25)
- و قهر العباد فأذلهم ، فهم لا يخرجون عن أمره و مشيئته "......هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" (الزمر 4)
- "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" (الذاريات58) فهوالرزاق و ذو القوة و هو المتين سبحانه و تعالى
- و هو عز و جل يقبض و يبسط
- و هو يُؤتي مُلكه من يشآء "وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير"ٌ (آل عمران 189)
- و هو سبحانه و تعالى الذي يضُر و ينفع "وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ......" (الأنعام 17)
ـــ وهو سبحانه من له الأسماء الحسنى والصفات العلى
وهوخالق كل شيء
وهو بكل شيء عليم
وعلى كل شيء قدير
ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
وهو الحي القيوم الذي لا يموت ولا تأخذه السنة ولا النوم ..
ولا يحيط أحد بعلمه إلا بما شاء .. سبحانه وسع كرسيه السماوات والأرض .. وهو العزيز الحكيم سبحانه وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته سبحانه سبحانه وجل ثناؤه وتقدسة أسماءه ولا إله غيره .
هذا وإن الثقة بالله – تعالى - هي مفتاح كل خير، ذلك أن الخير كله بيد الله وحده لا شريك له، والله عند حسن ظن العبد به، فعن الأسقع قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( قال الله تبارك وتعالى: أنا ثم ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء)، وعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم: ( يقول الله جلا وعلا أنا ثم ظن عبدي بي، إن ظن بي خير له، وإن ظن بي شر فله).
وإن الثقة بالله – تعالى - هي حصن المؤمنين من شيطان الإنس والجن قال تعالى : { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة 268، فمن لا يثق بالله تتخطفه وساوس الشيطان من الفقر فيسقط في كل رذيلة، ويُلبس الشيطان عليه الحق بالباطل فيستحل الحرام وينقض عرى الإسلام عروة عروة،
ومن يثق بالله تعالى يجب أن يثق بمغفرته ويثق بفضله وسعته، ويعلم أن الله قادر على كل شيء، وأنه سبحانه يخلق من العدم، وأنه يُحي الأرض بعد موتها، ويُحي العظام وهي رميم.
وإن الثقة بالله تعالى هي حصيلة حبُّ الله والإخلاص له وفهم صفاته وأسمائه الحسنى، وهذا هو المنهج الصحيح لفهم العقيدة وحقيقة التوحيد والعبودية لله - تعالى- وليس الخوض في علوم فلسفية جدلية، كما يسعى إبليس وأعوانه من الإنس والجن في صرف الناس عن هذا العلم واستبداله بمفاهيم جافة لا تزيد القلوب إلا قسوة وبعداً عن الله تعالى.
وفهم أسماء وصفات الله تعالى له ركائز، أولها: الدراسة في مناهج اعتمدت كتاب الله تعالى وسنة حبيبه - صلوات الله عليه- وثانيها: ملازمة ذكر الله تعالى والتفكر في خلقه، وثالثهما: هو حبُّ الله والإخلاص له وإقامة فرائضه وسنن حبيبه محمد، صلوات الله عليه.
فلا يثق بالله من لا يعرف الله، ولا البعيد عن ذكره، ولا العاصي له، ولا الغافل عن الفرائض، ولا المُقصر في أداء السنن.
الثقة بالله تعالى ليست كلمات يتفوه بها المقصرون والعصاة، هؤلاء كذبوا على أنفسهم، هؤلاء نسوا الله فأنساهم أنفسهم،
هؤلاء أذلوا أنفسهم وأهانوها بالمعاصي، فأهانهم الله وأخرجهم من النور إلى الظلمات، وحرمهم الله نعمة الأمان، فهم في خوف من المستقبل وأحداثه، هم لم يتعلموا حب الله فحرموا حقيقة التوكل عليه، ولم يتعلموا الإخلاص لله تعالى، فلم يوفوا بعهودهم، فحرمهم الله نعمة الثقة به.
وكل الذين لا يثقون بالله تعالى ملبوسين بالشياطين، لأنهم حُرموا نعمة التوكل على الله تعالى، ذلك أن الحصن من لبس الشيطان هو الإيمان بالله تعالى والتوكل عليه بنص الآية الكريمة: { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) النحل}.
ومما ينبغي التنبيه له أن لا نقنط من رحمة الله تعالى .. وأن نستغفره ونتوب إليه من كل ذنب وخطيئة ونجدد التوبة وكل عمل يمحو به الله الخطايا و ندعوه سبحانه ونلجأ إليه ونتوكل عليه ونثق به ونحسن الظن به سبحانه وتعالى ..
فبالطبع كلنا بشر وكلنا أصحاب ذنوب، ورحمة الله أوسع من ذنوبنا، قال تعالى: { قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
فلا حاجب بين العبد وربه .. وإن الله - تعالى – مهما بلغنا من الذنوب واستغفرنا وتبنا توبة نصوحا ً ودعوناه ، فإن الله – تعالى - يستجيب لنا بكرمه ورحمته وفضله وبما هو أهل له، وهو أكبر من أن يُعاملنا بما نحن أهل له، إنه هو الكبير.
قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُـمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)}غافر،
وقال تعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)} سورة البقرة،
وقال تعالى: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأَرْضِ أَإِلَـهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (62)} سورة النمل.
وقال رسول الله صلوات الله عليه: ولا يرد القدر إلا الدعاء، وقال صلوات الله عليه: لا يرد القضاء إلا الدعاء، وقال صلوات الله عليه: إن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان إلى يومي القيامة. ( سنن الترمذي، وصحيح ابن حيان، والمستدرك على الصحيحين )
************************************
م
الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره , و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مُضل له و من يضلل فلا هادي له , و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ، أما بعد :
فإن المسلم يحتاج كثيرا في هذا الزمان إلى الثقة بالله سبحانه و تعالى ، الثقة بالله يا عباد الله ، الثقة بالله و التوكل على الله .
فلماذا يثق المؤمن بربه و يتوكل عليه ؟
- لأن الله سبحانه و تعالى وسعت رحمته كل شيء
ـ ولأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير
ـ ولأن الله تعالى هو القاهر فوق عباده
ـ ولأن الله سبحانه يرى عباده ويعلم مافي قلوبهم ويعلم نواياهم وحوائجهم
- و لأن الأمر كله لله ، قل إن الأمر كله لله ، "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (يس 82)
- لأنه تعالى يورث الأرض من يشآء من عباده كما قال "....إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ...."(الأعراف 128)
- لأن الأمور عنده سبحانه كما قال عز و جل ".....وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ" (البقرة 210) و ليس إلى غيره
- لأنه شديد المحال فهو عزيز لا يُغلب كما قال تعالى ".......وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ" (الرعد 13)
- لأنه سبحانه و تعالى له جنود السموات و الأرض فقال عز و جل "وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...." (الفتح 7)
- جمع القوة و العزة "......وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا" (الأحزاب 25)
- و قهر العباد فأذلهم ، فهم لا يخرجون عن أمره و مشيئته "......هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" (الزمر 4)
- "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" (الذاريات58) فهوالرزاق و ذو القوة و هو المتين سبحانه و تعالى
- و هو عز و جل يقبض و يبسط
- و هو يُؤتي مُلكه من يشآء "وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير"ٌ (آل عمران 189)
- و هو سبحانه و تعالى الذي يضُر و ينفع "وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ......" (الأنعام 17)
ـــ وهو سبحانه من له الأسماء الحسنى والصفات العلى
وهوخالق كل شيء
وهو بكل شيء عليم
وعلى كل شيء قدير
ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
وهو الحي القيوم الذي لا يموت ولا تأخذه السنة ولا النوم ..
ولا يحيط أحد بعلمه إلا بما شاء .. سبحانه وسع كرسيه السماوات والأرض .. وهو العزيز الحكيم سبحانه وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته سبحانه سبحانه وجل ثناؤه وتقدسة أسماءه ولا إله غيره .
هذا وإن الثقة بالله – تعالى - هي مفتاح كل خير، ذلك أن الخير كله بيد الله وحده لا شريك له، والله عند حسن ظن العبد به، فعن الأسقع قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( قال الله تبارك وتعالى: أنا ثم ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء)، وعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم: ( يقول الله جلا وعلا أنا ثم ظن عبدي بي، إن ظن بي خير له، وإن ظن بي شر فله).
وإن الثقة بالله – تعالى - هي حصن المؤمنين من شيطان الإنس والجن قال تعالى : { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة 268، فمن لا يثق بالله تتخطفه وساوس الشيطان من الفقر فيسقط في كل رذيلة، ويُلبس الشيطان عليه الحق بالباطل فيستحل الحرام وينقض عرى الإسلام عروة عروة،
ومن يثق بالله تعالى يجب أن يثق بمغفرته ويثق بفضله وسعته، ويعلم أن الله قادر على كل شيء، وأنه سبحانه يخلق من العدم، وأنه يُحي الأرض بعد موتها، ويُحي العظام وهي رميم.
وإن الثقة بالله تعالى هي حصيلة حبُّ الله والإخلاص له وفهم صفاته وأسمائه الحسنى، وهذا هو المنهج الصحيح لفهم العقيدة وحقيقة التوحيد والعبودية لله - تعالى- وليس الخوض في علوم فلسفية جدلية، كما يسعى إبليس وأعوانه من الإنس والجن في صرف الناس عن هذا العلم واستبداله بمفاهيم جافة لا تزيد القلوب إلا قسوة وبعداً عن الله تعالى.
وفهم أسماء وصفات الله تعالى له ركائز، أولها: الدراسة في مناهج اعتمدت كتاب الله تعالى وسنة حبيبه - صلوات الله عليه- وثانيها: ملازمة ذكر الله تعالى والتفكر في خلقه، وثالثهما: هو حبُّ الله والإخلاص له وإقامة فرائضه وسنن حبيبه محمد، صلوات الله عليه.
فلا يثق بالله من لا يعرف الله، ولا البعيد عن ذكره، ولا العاصي له، ولا الغافل عن الفرائض، ولا المُقصر في أداء السنن.
الثقة بالله تعالى ليست كلمات يتفوه بها المقصرون والعصاة، هؤلاء كذبوا على أنفسهم، هؤلاء نسوا الله فأنساهم أنفسهم،
هؤلاء أذلوا أنفسهم وأهانوها بالمعاصي، فأهانهم الله وأخرجهم من النور إلى الظلمات، وحرمهم الله نعمة الأمان، فهم في خوف من المستقبل وأحداثه، هم لم يتعلموا حب الله فحرموا حقيقة التوكل عليه، ولم يتعلموا الإخلاص لله تعالى، فلم يوفوا بعهودهم، فحرمهم الله نعمة الثقة به.
وكل الذين لا يثقون بالله تعالى ملبوسين بالشياطين، لأنهم حُرموا نعمة التوكل على الله تعالى، ذلك أن الحصن من لبس الشيطان هو الإيمان بالله تعالى والتوكل عليه بنص الآية الكريمة: { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) النحل}.
ومما ينبغي التنبيه له أن لا نقنط من رحمة الله تعالى .. وأن نستغفره ونتوب إليه من كل ذنب وخطيئة ونجدد التوبة وكل عمل يمحو به الله الخطايا و ندعوه سبحانه ونلجأ إليه ونتوكل عليه ونثق به ونحسن الظن به سبحانه وتعالى ..
فبالطبع كلنا بشر وكلنا أصحاب ذنوب، ورحمة الله أوسع من ذنوبنا، قال تعالى: { قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
فلا حاجب بين العبد وربه .. وإن الله - تعالى – مهما بلغنا من الذنوب واستغفرنا وتبنا توبة نصوحا ً ودعوناه ، فإن الله – تعالى - يستجيب لنا بكرمه ورحمته وفضله وبما هو أهل له، وهو أكبر من أن يُعاملنا بما نحن أهل له، إنه هو الكبير.
قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُـمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)}غافر،
وقال تعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)} سورة البقرة،
وقال تعالى: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأَرْضِ أَإِلَـهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (62)} سورة النمل.
وقال رسول الله صلوات الله عليه: ولا يرد القدر إلا الدعاء، وقال صلوات الله عليه: لا يرد القضاء إلا الدعاء، وقال صلوات الله عليه: إن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان إلى يومي القيامة. ( سنن الترمذي، وصحيح ابن حيان، والمستدرك على الصحيحين )
************************************
م