مشاهدة النسخة كاملة : فالنجمع ديوان يكون فيه اجمل القصائد في مدح النبي و محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أحمد الله الذي جعل لنا نبيا يخرجنا من الظلمات إلى النور
فداك نفسى و أهلى و مالى يا رسول الله...فداك روحى و قلبى يا رسول الله...اللهم ارزقنى الدفاع عن نبيك صلى الله عليه و سلم.... تحية صباح ذكرى النبوة التي تناجي بها العصافير جداول الحنين المنسابة من خلجات العشق لنبينا المصطفى في دمي.. ياحبيبي يارسول الله .. تحية صباح يحملها سَحر ليل مدينة خانيونس المعطر بأريج الورود ورائحة زهر الليمون.. أحبك يارسول الله ..تحية صباح يوم الاثنين أرسمها على شمس النبوة ! ..تحية ليوم حافل بالحب والعطر الفواح بذكرة النبوة... خطر ببالي عمل شيء مميز...
أحبائى الكرام...
أنتم تعلمون طبعا أن الأبيات التى كتبت فى مدح رسول الله صلى الله عليه ...وسلم ينوء بجملها العصبة أولى القوة...آلاف الأبيات كتبت فى وصف شمائله...نويت بإذن الله فى هذا الموضوع المبارك أن أقوم بعمل موضوع جميل فى مدح رسول الله http://www.mazameer.com/vb/images/smilies/ar-s.gif....و ليشارك كل من تكرمت نفسه بأبيات قرأها أو سمعها تمدح الحبيب النبى...وبهذا نكون قد انشأنا موضوع في ذكرى عطر النبوة شعرية .. ..و بارك الله فيكم أجمعين...و الحمد لله رب العالمين...و سابدأ أنا إن شاء الله أتمنى ان تعجبكم الابيات .....جعل الله ذلك في موازين حسناتكم...
إليكم هذه الأبيات عن حسان بن ثابت - رضي الله عنه - أيضا فى الذود عن حمى النبى صلى الله عليه و سلم :
http://i132.photobucket.com/albums/q17/lola-4/flowers/ro72.gif
واللهِ ربي لا نفارقُ ماجداً، ..................عَفَّ الخَلِيقَة ِ، ماجِدَ الأجدادِ
متكرماً يدعو إلى ربّ العلى ،............... بذلَ النصيحة ِ رافعَ الأعمادِ
مِثلَ الهِلالِ مُبارَكاً، ذا رَحمة ٍ، ............سَمْحَ الخَليقة ِ، طَيّبَ الأعْوَادِ
إنْ تَتْرُكوهُ، فإنّ رَبّي قادِرٌ،...................... أمسى يعودُ بفضلهِ العوادِ
واللهِ ربي لا نفارقُ أمرهُ،...................... ما كانَ عَيْشٌ يُرْتَجَى لمَعادِ
لا نبتغي رباً سواهُ ناصراً، ......................حتى نُوَافي ضَحْوَة َ المِيعَادِ
http://i132.photobucket.com/albums/q17/lola-4/flowers/ro72.gif
http://www.arabsdurra.org/Durra_images/files/5fwjzmjzmyilhjgna0ny.gif
http://i132.photobucket.com/albums/q17/lola-4/flowers/ro72.gif
ومن لدية اي مشاركة في شعر مدح الرسول عليه الصلاة والسلام
فاليضع ما لديه هنا و ليكتب لنا الله فيه الاجر العظيم
مودتي
http://www.waraqat.net/2008/09/eid5.gif
http://www.al2rdaltebh.com/files/image/%D8%A8%D8%B3%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%20%D 8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84% D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%85.gif
محمد صلى الله عليه و سلم، خير البشرية، رسـول الأمة، منقـذ الإنسانية من ظلام الجهل إلى نـور الإسلام. سلام عليك يا رسـول الله، السلام عليك يا حبيب الله، يا خاتم الأنبياء و المرسـلين. يا من مـدحك القرآن بقـولة (( وإنك لعلى خلـق عظيم )) صدق الله العظيم.
وقالت فاطمة الزهراء تـرثي رسول الله صلى الله عليه و سلم:
ماذا عـن من شـمَّ تُـربةَ احـمـدٍ
ان لا يشم مدى الـزمان غـواليا
صُـبت عليَّ مصائبٌ لو انها
صَّـبتْ على الأيام عُـدن لياليا
قال حسان ابن ثابت رضي الله عنه
اطالت وقـوفاً تـذرف العـين جهداً
على طللِ القبر الذي فـيه احـمـدُ
فبوركت يا قـبر الرسول و بـوركت
بلادٌ ثـوى فـيها الـرشـيدُ المُـسـددُ
و بورك لـحـدٌ مـنك ضمـن طيـباً
عليه بناءٌ مـن صفـيحِ مُـنضدُ
و قال حسان ايضاً:
أغـرَّ عـليه للـنبـوةِ خـاتـمٌ
من الله مشهـودٌ يـلـوحُ و يُـشهــدُ
وضمَ الإله اسم النبي إلى اسمهِ
إذا قال في الخمسِ المـؤذنِ اشهـدُ
وشـق له مـن إسـمه لـيـجُـلـه
فـذو العـرشِ محمودٌ وهـذا محمدُ
نـبيٌ آتانـا بـعـد يـأسِ و فـتـرةِ
من الرسـل و الأوثان في الأرض تُـعبدُ
فأمسى سراجاً مستنيراً و هادياً
يلوحُ كما لاح الصقيلُ المُـهندُ
وانـذرنا ناراً وبـشـر جـنـةَ
وعلمنا الإسلام فالله نحـمـدُ
فأنت إله الخلق ربي و خالـقـي
بذلك ما عـمّـرتُ في الناس اشهـدُ
تعاليتَ رب الناسِ عن قـول مـن دعـى
ســواكَ إلهاً و انـت اعـلى و امجــدُ
لك الخلق و النعماءُ و الامـر كـلـه
فإياك نـستـهـدي و إيـاكَ نـعـبـدُ
هذا و اكثروا من الصلاة و السلام على خير البشر محمد صلى الله عليه و سلم.
و الأبياتُ كثيرة و ان شاء الله سننشر المزيد قريباً..
ولكم مني جزيل الشكر و التقدير
http://www.dohaup.com/up/2009-03-12/dohaup_235038214.jpg
من قصائد لاحمد شوقي في مدح الرسول عليه الصلاة و السلام
يبدأها بالأبيات التالية:
سـلوا قـلبي غـداة سلا و ثابا === لـعل عـلى الـجمال له عتابا
و يسأل في الحوادث ذو صواب=== فـهل تـرك الجمال له صوابا
و كـنت إذا سـألت القلب يوما === تـولى الدمع عن قلبي الجوابا
و لـي بـين الضلوع دم و لحم === هـما الواهي الذي ثكل الشبابا
تـسرب في الدموع فقلت أولى === و صفق في الضلوع فقلت ثابا
و لـو خـلقت قلوب من حديد === لـما حـملت كـما حمل العذابا
-ثم يبدأ بمدح الرسول صلي الله علييه وسلم
فيقول :
نـبـي الـبـر بـينه سـبيلا === و سـن خـلاله و هدى الشعابا
تـفرق بـعد عيسى الناس فيه=== فـلما جـاء كـان لـهم مـتابا
وشـافي النفس من نزغات شر=== كـشاف مـن طـبائعها الذئابا
وكـان بـيانه لـلهدي سـبلا=== و كـانت خـيله لـلحق غـابا
و عـلمنا بـناء الـمجد حـتى=== أخـذنا إمرة الأرض اغـتصابا
و مـا نـيل الـمطالب بالتمني === و لـكن تـؤخذ الـدنيا غلابا
و مـا استعصى على قوم منال=== إذا الإقـدام كـان لـهم ركـابا
تـجلى مـولد الهادي و عمت=== بـشائره الـبوادي و الـقصابا
و أسـد ت لـلبرية بنت وهب=== يـدا بـيضاء طـوقت الرقابا
لـقد وضـعته وهـاجا مـنيرا === كـما تـلد الـسماوات الشهابا
فـقام عـلى سماء البيت نورا === يـضيء جـبال مـكة و النقابا
و ضـاعت يثرب الفيحاء مسكا === و فـاح الـقاع أرجـاء و طابا
أبـا الزهراء قد جاوزتُ قدري=== بـمدحك بـيد أن لـي انتسابا
فـما عـرف الـبلاغة ذو بيان=== إذا لــم يـتخذك لـه كـتابا
مـدحت الـمالكين فزدت قدرا=== فـحين مـدحتك اقتدت السحابا
سـألت الله فـي أبـناء ديـني=== فـإن تـكن الـوسيلة لي أجابا
و مـا لـلمسلمين سواك حصن=== إذا مـا الـضر مـسهم و نابا
كـأن النحس حين جرى عليهم=== أطـار بـكل مـملكة iiغـرابا
و لـو حفظوا سبيلك كان نورا=== و كـان من النحوس لهم حجابا
بـنيت لـهم من الأخلاق ركنا === فـخانوا الركن فانهدم اضطرابا
وكـان جـنابهم فـيها مـهيبا=== و لَـلأخلاق أجـدر أن تـهابا
فـلولاها لـساوى الـليث ذئبا ==== و ساوى الصارم الماضي قرابا
فـإن قـرنت مـكارمها بـعلم=== تـذللت الـعلا بـهما صـعابا
و فـي هـذا الزمان مسيح علم === يـرد عـلى بـني الأمم الشبابا
__________________
الحمد لله رب العالمين
]
[الشاعر عبد الله فهد الخالدي ]
[
{ الا رسول الله مرفوع المقام ..!
بما أن الشعر رساله .. فإن هذه الأبيات أقل ما يمكن أن نقدمه في الزود عن خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين والقائل : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
بسم الذي ما ضرّ .. واسمآه العظام
فرد(ن) صمد ماله شبيه ولا سمي
يالخافض الرافع جنابك ما يضام
يا معلّم الإنسان ما لم يعلمي
يا بالغ الحكمة إليك الاحتكام
والكون لأمرك خاضع ومستسلمي
يوم أنْ ما هاذي بحريِّة عَلاَم
إلاّ قضيّة ينتمي لا ينتمي
إلاّ رسول الله مرفوع المقام
طه النبي اليعربي الهاشمي
شفيعنا يوم الفصل والاختصام
يوم(ن) على يدّه يعض الظالمي
صلّى الله وسلّم على خير الأنام
الداعي لدين السلام العالمي
وأن كانكم تبدون للرآّي احترام
كفّو حَقَدكم عن رموز المسلمي
ما للإساءة لو يبررّها نظام
شرْعه ونبرأ من رسوم المجرمي
هو مادرى أن الله عزيز(ن) ذو انتقام
يحيط بأمره ما يحيط المعصمي
]
[الشاعر ماجد المنهالي]
[
{ جبن بوكي ..!
أحداث سب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنجاس هذه واحدة من عدة
قصائد لي رداً على هؤلاء ............
مـــا بقا شيءً عليه اليوم نبكي
مــا بقى فينا من الإحساس داعـــي
مـــا بقى إلا نوافق يـــــوم نحكي
وأن حكينــــــا صمتنـا دايم يشاعي
كيــف نـرضى كيف ولا كيف نوكي
شــــــــر هـ العالم علينا ما يـراعي
وضعنـــا الميئــوس منه بالمحكي
حــك فيـــه أن حـــك ولا بالقـلاعي
ليـــه مـــا نـــوقف وقوفاً به نصكي
صكتاً يسمـــع صـــداها كـل واعي
يعــــرفون الغـــــرب معيار التهكي
ويعــــرفون أن الغلـط ما له دواعي
الغلــط مــا كــان نسمحله يعكي
من يعكي صفــو نبراس ألسواعي
الكريم المصطفى ما فيــه شكي
مـــا يغيـــر صــورته رسماً صناعي
ويش نخســر لو تركنا جبن بوكي
وأن تركنــا كــل سلعــة بالقطاعي
كيــف نتعامـــل مـع الأنذال نركي
بس يكفـي ودهـم مــــا له لواعي
]
[الشاعر عبد العزيز الحمد السبيعي ]
[
{ محمد رسول الله ..!
قصيدة في الذب عن عرض النبي علية الصلاة والسلام
ابتدي بسم الله الرب والفرد المجيب
رحمته لا خطيت لا شك غاية مطبي
فاز من يطلبك عونك بصدق ما يخيب
يا الاهي لك خظعنا وسقنا المركبي.
شبت الغيرة بنفسي ولا غيرك حسيب
أنت حسبي مع ملاذي وعفوك مكسبي.
من زمان اصبح الحق فالعالم غريب
الامانه والحقيقة تهان وتسلبي.
كل شي صار يحدث بها الدنيا عجيب
ولاتعدت حدها في الملا ماتحسبي
ياهل التوحيد والدين يا سقم الحريب
كيف يطعن في محمد صليبين غبي
انت يا نسل العواهر وملاك الزريب
انت جدانك امنول لجداني سبي.
انت ياكلب الدنمرك والوجه الغضيب
القداسه والطهاره ابد ماتسلبي
بلغو نسل الصليبي وعباد الصليب
تبت أيدين الصليبي وتخسا وتهبي.
اذهلتني حملة الغرب في جاه الحبيب
الأراذل من محمد نبيي وش تبي.
يالرجال اهل العقيدة هل الغيرة نهيب
كلنا تيار واحد ودين ومذهبي
والله انا دون عرضك فدا شب وشيب
دون عرضك ترخص الروح واهلي ونسبي.
لاتهاون لاتخاذل تر المطعن عطيب
كيف نرضا يشتم احمد فداه امي وابي.
ياهل التوحيد جرح الكرامة مايطيب
ارفع الراية على الكلب لاكنت اعربي.
يانبي الخلق مايلحقك شك وريب
يامعينن باقين فالورا ماينضبي.
لوتغيب الشمس يبقا شعاعك ما يغيب
دعوتك فالكون شمس ابد ماتغربي
يا شفيع الخلق فالحشر واليوم الرهيب
مواقف مافية جاه ولابه منسبي
ما كتبه الكلب لوهو تعداه الرقيب
عندها ناقف ولو كان جيناهاحبي
دام سلعتهم مكاييج واجبان وحليب
قطعوها واتركوها سلعهم مانبي.
ولا نبي منهم مدرب ولانبغا طبيب
كيف نبلع مثل هذي عقب سب النبي
ياهل التوحيد قومو ترا الموقف عصيب
كل نفس عند هذي تثور وتغضبي.
يوم جاكم من هل الدين والدعوة نديب
دون هذي ما ندور ملاذ ومهربي
والله ان الرأس من هول ما قالو يشيب
طار حلو النوم معها وكدر مشربي
اصعب الصعبات هذي ولافوقه صعيب
انت يالي تفهم الوضع شايب مع صبي
وادي حول من الضلع والجاري جذيب
لاسكتنا باكر السحب جتنا تسحبي
كلنا نفداك يا احمد ولافينا غريب
من نطق بسم الشهادة وبمحمد نبي
كلنا نفداك يا احمد خسا الغرب الذهيب
دامانامسلم موحدفياكيف اكذبي
صار في صدري من الوضع والصاير حطيب
ونارها فالصدر بالله ياكيف تخبي
وكان هاذي ماله عند من يفهم مجيب
احفروا قبري وحطوا على القبر انصبي
تاج المدائح
لأديب أهل السنة
الدكتور عائض بن القرني حفظه الله
http://www.geocities.com/nooraldeen22/12.gif
http://www.al-wed.com/pic-vb/922.gif
أنـصـت لميـمـة مــن أمـــم * * * مدادها مـن معانـي نـون و القلـمِ
سالت قريحـة صـب فـي محبتكـم * * * فيضـاً تدفـق مثـل الهاطـل العمـمِ
كالسيل كالليل كالفجر اللحـوج غـدا * * * يطوي الروابي ولا يلوي علي الأكـمِ
أجش كالرعد في ليـل السعـود و لا * * * يشابه الرعد في بطش و فـي غشـمِ
كدمع عيني إذا مـا عشـت ذكركـم * * * أو خفقِ قلبٍ بنار الشـوق مضطـرمٍ
يـزري بنابغـة النعمـان روانقهـا * * * و مَنْ زهير ؟ و ماذا قال فـي هـرمِ
دع سيف ذي يزنٍ صفحـاً ومادحـه * * * و تبّعـا وبنـي شــداد فــي إرمِ
و لا تعرّج علـي كسـرى و دولتـه * * * وكـل أصيـد أو ذي هالـة و كمـي
و انسخْ مدائح أرباب المديـح كمـا * * * كانـت شريعتـه نسـخـا لدينـهـمِ
رصّعْ بهـا هامـة التأريـخ رائعـة * * * كالتاج في مفـرق بالمجـد مرتسـمِ
فالهجر و الوصل و الدنيا وما حملـتْ * * * و حبُ مجنـونِ ليلـى ضلـة لعمـي
دع المغاني و أطـلال الحبيـب و لا * * * تلمح بعينـك برقـاً لاح فـي أضـمِ
و انسَ الخمائـلَ و الأفنـان مائلـة * * * وخيمـةً و شويهـان بـذي سـلـمِ
هنـا ضيـاء هنـا ري هنـا أمــلٌ * * * هنـا رواء هنـا الرضـوان فاستلـمِ
لو زُينتْ لامرء القيس انزوى خجـلاً * * * ولو رآهـا لبيـدُ الشعـرِ لـم يقـمِ
ميمية لـو فتـي بوصيـر أبصرهـا * * * لعـوذوه بـرب الـحـل و الـحـرمِ
سل شعرَ شوقي أيروي مثل قافيتـي * * * أو أحمد بن حسين فـي بنـي حكـمِ
ما زار سوقَ عكـاظ مثـلُ طلعتِهـا * * * هامتْ قلوبٌ بها مـن روعـة النغـمِ
أُثني علي منْ ؟ أتدري من أبجلـه ؟ * * * أمـا علمـت بمـن أهديتـه كلمـي
في أشجع الناسِ قلبـاً غيـر منتقـم * * * و أصدق الخلق طـراً غيـر متهـمِ
أبهى من البدر في ليل التمـام و قـل * * * أسخى من البحر بل أرسى من العلـمِ
أصفى من الشمسِ في نطق و موعظةٍ * * * أمضى من السيف في حكم و في حكمِ
أغرٌ تشـرق مـن عينيـه ملحمـةٌ * * * من الضياء لتجلـو الظلـم و الظلـمِ
في همة عصفت كالدهـر و اتقـدتْ * * * كم مزقت من أبي جهل و من صنـمِ
أتي اليتيـم أبـو الأيتـام فـي قَـدَرٍ * * * أنهـى لأمتـه مـا كـان مـن يُتـمِ
محرر العقـل بانـي المجـد باعثنـا * * * من رقدة في دثار الشـرك و اللمـمِ
بنـور هديـك كحلـنـا محاجـرنـا * * * لمـا كتبنـا حروفنـا صغتهـا بـدمِ
من نحـن قبلـك إلا نقطـةٌ غرقـتْ * * * في اليم بل دمعة خرساء فـي القـدمِ
أكـاد أقتلـع الآهـات مـن حُرقـي * * * إذا ذكرتـكَ أو أرتـاعُ مـن ندمـي
لما مدحتـك خلـتُ النجـمَ يحملنـي * * * و خاطري بالسنـا كالجيـش محتـدمِ
شجعـتُ قلبـي أن يشـدو بقافـيـة * * * فيك القريض كوجه الصبـح مبتسـمِ
صه شكسبير من التهريـج أسعدنـا * * * عن كل إلياذة ما جـاء فـي الحكـمِ
الفرسُ و الرومُ و اليونان إن ذكـروا * * * فعنـد ذكـراه أسمـال علـى قـزمِ
هـم نمّقـوا لوحـة للـرق هائمـةً * * * و أنت لوحـك محفـوظ مـن التهـمِ
أهديتنا منبـر الدنيـا و غـار حـرا * * * و ليلـة القَـدر و الإسـراء للقمـمِ
و الحوضَ و الكوثرَ الرقراق جئت به * * * أنت المزمل في ثـوب الهـدى فقـمِ
الكـونُ يسـأل و الأفـلاكُ ذاهـلـة * * * و الجنُ و الإنسُ بين الـلاء والنعـمِ
و الدهر محتلـف و الجـو مبتهـجٌ * * * و البدر ينشـق و الأيـام فـي حلـمِ
سربُ الشياطينِ لما جئتنـا احترقـتْ * * * و نار فارس تخبو منـك فـي نـدمِ
و صفد الظُلْم و الأوثان قـد سقطـت * * * و مـاء سـاوة لمـا جئـت كالحمـمِ
قحطان عدنان حازوا منـك عزتهـم * * * بـك التشـرّفُ للتأريـخ لا بـهـمِ
عقود نصرك في بـدر و فـي أحـد * * * و عدلاً فيـك لا فـي هيئـة الأمـمِ
شـادوا بعلمـك حمـراء و قرطبـة * * * لنهرك العذب هب الجيل و هو ظمـي
و من عمامتك البيضـاء قـد لبسـت * * * دمشـق تـاج سناهـا غيـر منثلـمِ
رداء بغـداد مـن برديـك تنسجـه * * * أيدي رشيـد و مأمـون و معتصـمِ
و سدرة المنتهـى أولتـك بهجتهـا * * * علي بسـاط مـن التبجيـل محتـرمِ
دارستَ جبريل آيـات الكتـاب فلـم * * * ينس المعلـم أو يسهـو و لـم يهـمِ
اقـرأ و دفتـرك الأيـام خـط بــه * * * وثيقة العهد يا من بـر فـي القسـمِ
قربـت للعالـم العـلـوي أنفسـنـا * * * مسكتنا متـن حبـل غيـر منصـرمِ
نُصرتَ بالرعب شهراً قبـل موقعـة * * * كأن خصمك قبل الحرب فـي صمـمِ
إذا رأوا طفـلاً فـي الجـو أذهلهـم * * * ظنوك بين بنود الجيـش و الحشـمِ
بك استفقنـا علـي صبـح يؤرقـه * * * بلال بالنغمـة الحـرّا علـي الأطـمِ
إن كان أحببت بعـد الله مثلـك فـي * * * بدو و حضر و من عرب و من عجمِ
فلا اشتفى ناظري من منظـر حسـن * * * ولا تفـوه بالقـول السديـد فـمـي
http://www.al-wed.com/pic-vb/75.gif
اجمل قصيده لشاعر احمد شوقي في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم )
يا أفصح الناطقين الضاد قاطبة
حديثك الشهد عند الذائق الفهم
حليت من عطل جيد البيان به
في كل منتثر في حسن منتظم
بكل قول كريم أنت قائله
تحيي القلوب وتحيي ميت الهمم
سرت بشائر الهادي ومولده
في الشرق والغرب مسري النور في الظلم
من اجمل وأروع القصائد التي تجسدت على لسان شاعرها الذي لايحضرني اسمه للأسف الشديد
وذلك في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم وردا على الكفرة والحاقدين
أترككم معها:
وُلد الهدى، فالكائناتُ ضياءُ
وفمُ الزّمان تبسُّمٌ وثناءُ
الرُّوحُ والملأُ الملائكُ حَولَهُ
للدِّين والدنيا به بُشراءُ
والعرشُ يزهو ، والحظيرةُ تزدَهي
والمنتهى ، والسِّدرَةُ العصماءُ
وحديقةُ الفرقان ضاحكةُ الربى
بالترجمانِ ، شذيَّةٌ ، غنَّاءُ
والوحيُ يقطرُ سلسلاً من سلسلٍ
واللوحُ والقلمُ البديعُ رُواءُ
نُظِمَتْ أسامي الرُّسلِ فهي صحيفة
في اللوح ، واسمُ محمدٍ طغراءُ
اسم الجلالة في بديع حروفه
ألفٌ هنالك ، واسم طه الباءُ
يا خير من جاءَ الوجودَ ، تحية
من مُرسلينَ الى الهدى بك جاؤوا
بيت النبيين الذي لا يلتقي
إلا الحنائف فيه والحنفاءُ
خيرُ الأبوةِ حازهم لكَ آدمٌ
دونَ الأنامِ ، واحرزتْ حوَّاءُ
هم أدركوا عزَّ النبوَّةِ وانتهت
فيها إليكَ العزَّةُ القعساءُ
خُلقتْ لبيتك ، وهو مخلوقٌ لها
إن العظائِمَ كفؤها العظماءُ
بك بشَّر اللهُ السماء فزُيِّنت
وتضوَّعت مسكاً بك الغبراءُ
وبدا مًحيَّاك الذي قسماتُه
حق ، وغرَّتُه هُدىً وحياءُ
وعليه من نورِ النبوَّةِ رونقٌ
ومن الخليل وهديِه سيماءُ
أثنى المسيحُ عليه خلف سمائه
وتهلَّلت واهتزت العذراءُ
يومٌ يتيهُ على الزمان صباحُه
ومساؤه بمحمدٍ وضَّاءُ
الحقُّ عالي الركن فيه ، مظفَّر
في الملكِ ، لا يعلو عليه لواءُ
ذُعرت عروشُ الظالمين ، فزلزلت
وعلتْ على تيجانهم أصداءُ
والنارُ خاوية الجوانب حولّهُمْ
خَمَدَت ذوائبُها ، وغاض الماءُ
والآيُ تترى ، والخوارق جمةٌ
جبريلُ رواح بها غداءُ
نِعمَ اليتيمُ بدت مخايلُ فضله
واليُتمُ رزقٌ بعضُه وذكاءُ
في المهد يُستسقى الحيّا برجائه
وبقصده تُستدفعُ البأساءُ
بسوى الأمانة في الصبا والصدقِ لم
يعرفه أهلُ الصدقِ والأمناءُ
يا مَنْ له الأخلاقُ ما تهوى العلا
منها وما يتعشَّقُ الكبراءُ
لو لم تُقم ديناً ؛ لقامت وحدَها
ديناً تُضيءُ بنوره الآناءُ
زانتك في الخلقِ العظيم شمائلٌ
يُغرى بهنَّ ويولعُ الكرماءُ
أما الجمالُ ؛ فأنت شمسُ سمائه
وملاحةُ الصديقِ منك أياءُ
والحسن من كرم الوجوه، وخيره
ما أوتي القوادُ والزعماءُ
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى
وفعلت ما لا تفعل الأنواءُ
وإذا عفوت فقادراً ، ومقدّراً
لا يستهين بعفوك الجُهلاءُ
وإذا رحمت فأنت أمٌّ ، أو أبٌ
هذان في الدنيا هما الرُّحماءُ
وإذا غضبت فإنما هي غضبةٌ
في الحق، لا ضغنٌ ولا بغضاءُ
وإذا رضيت فذاك في مرضاته
ورضى الكثير تحلمٌ ورياءُ
وإذا خطبت فللمنابر هزةٌ
تعرو النَّديَّ ، وللقلوب بكاءُ
وإذا قضيت فلا ارتياب ، كأنما
جاء الخصوم من السماء قضاءُ
وإذا حميتَ الماء لم يورد ، ولو
أن القياصر والملوك ظماءُ
وإذا أجرت فأنت بيت الله ، لم
يدخل عليه المستجير عداءُ
وإذا ملكت النفس قُمْتَ ببرِّها
ولو أن ما ملكت يداك الشاءُ
وإذا بنيت فخير زوجٍ عشرةً
وإذا ابتنيت فدونك الآباءُ
وإذا صحبت رأى الوفاء مجسما
في بردك الأصحابُ والخلطاءُ
وأذا أخذت العهد ، أو أعطيته
فجميع عهدك ذمةٌ ووفاءُ
وإذا مشيت الى العدا فغضنفرٌ
وإذا جريت فإنكَ النكباءُ
وتمدُّ حلمكَ للسفيهِ مُدارياً
حتى يضيق بعرضك السفهاءُ
في كل نفسٍِ من سطاك مهابةٌ
ولكل نفسٍ في نداك رجاءُ
والرأي لم ينضَ المهَّندُ دونه
كالسيف لم تضرب به الآراءُ
يأيها الأمِّي ، حسبكَ رتبةً
في العلم أن دانت بك العلماءُ
الذكرُ آية ربكَ الكبرى التي
فيها لباغي المعجزات غناءُ
صدرُ البيانِ له إذا التقت اللُّغى
وتقدّم البلغاءُ والفصحاءُ
نُسخـتْ به التوراةُ وهي وضيئةٌ
وتخلف الإنجيلُ وهو ذكاءُ
لما تمشى في الحجاز حكيمهُ
فضَّت عُكاظُ به، وقام حِراءُ
أزرى بمنطق أهله وبيانهم
وحيٌ يقصرُ دونه البلغاءُ
حسدوا ، فقالوا : شاعرٌ ، أو ساحرٌ
ومن الحسود يكون الاستهزاءُ
قد نال بالهادي الكريم وبالهدى
ما لم تنل من سؤدد سيناء
أمسى كأنك من جلالك أمةٌ
وكأنه من أنسه بيداءُ
يوحي إليك الفوز في ظلماته
متتابعاً ، تجلى به الظلماءُ
دينٌ يشيد آيةً في آي
=لبنائه السوراتُ والأضواءُ
الحق فيه هو الأساس ، وكيف لا
والله جلَّ جلاله البناءُ؟
أما حديثُكَ في العقول فمشرعٌ
والعلم والحكمُ الغوالي الماءُ
هو صبغةُ الفرقان ، نفحة قدسه
والسين من سوراته والراءُ
جرتِ الفصاحةُ من ينابيع النُّهى
من دوحه ، وتفجى الإنشاء
في بحره للسابحين به على
أدب الحياة وعلمها إرساءُ
أنت الدهورُ على سُلافته ، ولم
تَفْنَ السلافُ ، ولا سلا الندماءُ
بك يا ابن عبد الله قامتْ سَمْحَةٌ
بالحقِّ من مللِ الهدى غراءُ
بنيتْ على التوحيد ، وهي حقيقةٌ
نادى بها سقراطُ والقدماءُ
وجد الزعافَ من السموم لأجلها
كالشهد ، ثم تتابعَ الشهداءُ
ومشى على وجه الزمان بنورها
كهانُ وادي النيل والعرفاءُ
إيزيسُ ذاتُ الملك حين توحَّدَتْ
أخذت قوام أمورها الأشياءُ
لما دعوتَ الناسَ لبىَ عاقلٌ
وأصمَّ منك الجاهلين نداءُ
أبوا الخروج إليك من أوهامهم
والناسُ في أوهامهم سجناءُ
ومن العقول جداولٌ وجلامدٌ
ومن النفوس حرائرٌ وإماءُ
داءُ الجماعة من ارسطاليس لم
يوصف له حتى أتيتَ دواءُ
فرسمتَ بعدَك للعبادِ حكومةً
لا سوقةٌ فيها ولا أمراءُ
الله فوق الخلق فيها وحده
والناسُ تحت لوائها أكفاءُ
والدِّينُ يسرٌ ، والخلافةُ بيعةٌ
والأمرُ شورى، والحقوقُ قضاءُ
الاشتراكيون أنتَ إمامهم
لولا دعاوى القوم والغلواءُ
داويت متئداً ، وداووا طفرةً
وأخفُّ من بعض الدواءِ الداءُ
الحربُ في حقٍّ لديك شريعةٌ
ومن السُّمومِ الناقعاتِ دواءُ
والبِرُّ عندك ذمةٌ، وفريضةٌ
لا منَّةٌ ممنونةٌ وجباءُ
جاءت فوحدت الزكاةٌ سبيله
حتى التقى الكرماءُ والبخلاءُ
أنصفتَ أهلَ الفقر من أهل الغنى
فالكلُّ في حقِّ الحياة سواءُ
فلو أنَّ إنساناً تخير ملةً
ما اختار إلا دينكَ الفقراءُ
يأيها المسرى به شرفاً الى
ما لا تنالُ الشمسُ والجوزاءُ
يتساءلون - وأنتَ أطهرُ هيكل
بالروح أو بالهيكل الإسراءُ ؟
بهما سموتُ مطهرين، كلاهما
نورٌ ، وريحانيَّة ، وبهاءُ
فضلٌ عليك لذي الجلال ومنةٌ
والله يفعل ما يرى ويشاءُ
تغشى الغيوب من العوالم ، كلما
طويتْ سماءُ قلدتْكَ سماءُ
في كل منطقةٍ حواشي نورها
نونٌ ، وأنت النقطةُ الزهراءُ
أنت الجمالُ بها ، وأنت المجتلي
والكفُّ ، والمرآةُ ، والحسناءُ
الله هيأ من حظيرة قدسه
نزلاً لذاتك لم يجزه علاءُ
العرشُ تحتكَ سُدَّةً وقوائماً
ومناكبُ الروح الأمين وطاءُ
والرسلُ دون العرش لم يؤذن لهم
حاشا لغيرك موعدٌ ولقاءُ
الخيلُ تأبى غير أحمد حامياً
وبها إذا ذكر اسمه خيلاءُ
شيخُ الفوارس يعلمون مكانه
إن هيجت آسادها الهيجاءُ
وإذا تصدى للظبي فمهندٌ
أو للرّماح فصعدةٌ سمراءُ
وإذا رمى عن قوسه فيمينه
قدرٌ ، وما ترمي اليمينُ قضاءُ
من كل داعي الحق همَّةُ سيفه
فلسيفه في الراسيات مضاءُ
ساقي الجريح ومطعمُ الأسرى ، ومن
أمنت سنابكَ خيلهِ الأشلاءُ
إن الشجاعة في الرجال غلاظة
ما لم تزنها رأفةٌ وسخاءُ
والحرب من شرف الشعوب، فإن بغوا
فالمجد مما يدعون براءُ
والحربُ يبعثها القويُّ تجبُّراً
وينوءُ تحت بلائها الضعفاءُ
كم من غزاةٍ للرسول كريمةٍ
فيها رضىً للحقِّ أو إعلاءُ
كانت لجند الله فيها شدةٌ
في إثرها للعالمين رخاءُ
ضربوا الضلالة ضربةً ذهبت بها
فعلى الجهالة والضلال عفاءُ
دعموا على الحرب السلام ، وطالما
حقنت دماءً في الزمان دماءُ
الحقُّ عرضُ الله ، كلُّ أبيةٍ
بين النفوس حمىً له ووقاءُ
هل كان حول محمدٍ من قوم
=إلا صبيٌّ واحد ونساءُ؟
فدعا ، فلبى في القبائل عصبةٌ
مستضعفون، قلائلٌ أنضاءُ
ردوا ببأس العزم عنه من الأذى
ما لا تردُّ الصخرةُ الصماءُ
والحقُّ والإيمان إن صبَّا على
برد ففيه كتيبةٌ خرساءُ
نسفوا بناء الشرك، فهو خرائبٌ
واستأصلوا الأصنام ، فهي هباءُ
يمشون تغضي الأرضُ منهم هيبةً
وبهم حيالَ نعيمها إغضاءُ
حتى إذا فتحت لهم أطرافها
لم يطغهم ترفٌ ولا نعماءُ
يا من له عزُّ الشفاعة وحدهُ
وهو المنزهُ ، ما له شفعاءُ
عرش القيامة أنت تحت لوائه
والحوضُ أنتَ حيالهُ السَّقاءُ
تروي وتسقي الصالحين ثوابهم
والصالحات ذخائرٌ وجزاءُ
ألمثل هذا ذقت في الدنيا الطوى
وانشقَّ من خلقٍ عليك رداءُ؟
لي في مديحك يا رسولُ عرائسٌ
تيمنَ فيك ، وشاقهنَّ جلاءُ
هنَّ الحسانُ ، فإن قبلت تكرماً
فمهورهنَّ شفاعةٌ حسناءُ
أنت الذي نظمَ البريَّةَ دينُهُ
اذا يقول وينظم الشعراءُ؟
المصلحون أصابعٌ جمعت يداً
هي أنت، بل أنت اليدُ البيضاءُ
ما جئتُ بابكَ مادحاً ، بل داعياً
ومن المديح تضرُّعٌ ودعاءُ
أدعوك عن قومي الضعاف لأزمةٍ
في مثلها يلقى عليك رجاءُ
أدرى رسول الله أن نفوسهم
ثقةٌ ، ولا جمع القلوب صفاءُ
رقدوا، وغرهم نعيمٌ باطلٌ
ونعيمُ قومٍ في القُيود بلاءُ
ظلمُوا شريعتك التي نلنا بها
ما لم ينل في رومة الفقهاءُ
مشتِ الحضارة في سناها ، واهتدى
في الدِّين والدُّنيا بها السعداءُ
صلى عليك الله ما صحب الدُّجى
حادٍ ، وحنَّت بالفلا وجناءُ
واستقبل الرضوان في غرفاتهم
بجنان عدنٍ آلك السُّمحاءُ
قصيده رائعة المعاني لحسان بن ثابت في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
محمد المبعـوث للنـاس رحمـةً
يشيِّد ما أوهى الضلال ويصلـح
لئن سبَّحت صُمُّ الجبـال مجيبـةً
لداود أو لان الحديـد المصفـح
فإن الصخور الصمَّ لانـت بكفـه
وإن الحصـا فـي كفـه ليُسَبِّـح
وإن كان موسى أنبع الماء بالعصا
فمن كفه قد أصبح المـاء يَطفـح
وإن كانت الريح الرُّخاءُ مطيعـةً
سليمان لا تألو تـروح وتسـرح
فإن الصبا كانـت لنصـر نبينـا
ورعبُ على شهر به الخصم يكلح
وإن أوتي الملكَ العظيم وسخِّرت
له الجن تسعى في رضاه وتكدح
فـإن مفاتيـح الكنـوز بأسرهـا
أتتـه فـرَدَّ الزاهـد المترجِّـح
وإن كان إبراهيـم أُعطـي خُلـةً
وموسى بتكليم على الطور يُمنـح
فهذا حبيـب بـل خليـل مكلَّـم
وخصِّص بالرؤيا وبالحق أشـرح
وخصص بالحوض الرَّواء وباللِّوا
ويشفع للعاصيـن والنـار تَلْفـح
وبالمقعد الأعلى المقـرَّب نالـه
عطـاءً لعينيـه أَقـرُّ وأفــرح
وبالرتبة العليـا الوسيلـة دونهـا
مراتب أرباب المواهـب تَلمـح
ولَهْوَ إلـى الجنـات أولُ داخـلٍ
له بابهـا قبـل الخلائـق يفتـح
قصيدة البردة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
للامام البوصيري
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم
مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم
َمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ
وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم
فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتـــــــــــــــا
وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم
أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم
ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ
ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت
به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ
وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى
مثل البهار على خديك والعنــــــــم
نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي
والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ
يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة
مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ
عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر
عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم
محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ
إن المحب عن العذال في صــــــممِ
إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي
والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ
في التحذير من هوىالنفس
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظــــــــــــــت
من جهلها بنذير الشيب والهــــرم
ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى
ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم
لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره
كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ
من لي برِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا
كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا
إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم
والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى
حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم
فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه
إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم
وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ
وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــة
من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع
فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم
واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت
من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصهمــا
وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم
ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً
فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم
أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ
لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم
أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه
وما اســـــتقمت فما قولى لك استقمِ
ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً
ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم
في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى
أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورم
وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــــــــوى
تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدم
وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ
عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــمم
وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــه
إن الضرورة لا تعدو على العصــــم
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـــن
لولاه لم تخرج الدنيا من العـــــــــدمِ
محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ
ن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ
نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــدٌ
أبر في قولِ لا منه ولا نعـــــــــــــــــم
هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته
لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــــــــــــــم
دعا إلى الله فالمستسكون بــــــــــــه
مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــم
فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ
ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرم
وكلهم من رسول الله ملتمـــــــــــسٌ
غرفاً من البحر أو رشفاً من الديـــــمِ
وواقفون لديه عند حدهـــــــــــــــــم
من نقطة العلم أو من شكلة الحكـــــم
فهو الذي تـ ــــــم معناه وصورتـــــــه
ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــم
منزهٌ عن شريكٍ في محاســـــــــــنه
فجوهر الحسن فيه غير منقســـــــــم
دع ما ادعثه النصارى في نبيهـــــم
واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكــــــم
وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف
وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــم
فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه
حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــم
لو ناسبت قدره آياته عظمـــــــــــــاً
أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمــم
لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه
حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ
أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى
في القرب والبعد فيه غير منفحـــــم
كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ
صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــم
وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ
فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ
وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ
وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا
فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــم
فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا
يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــم
أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ
بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــم
كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ
والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــم
كانه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــــه
في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــم
كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـــــــدفٍ
من معدني منطق منه ومبتســــــــم
لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ
طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ
في مولده عليه الصلاة والسلام
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
أبان موالده عن طيب عنصـــــــــره
يا طيب مبتدأ منه ومختتــــــــــــــم
يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهـــــــــــــم
قد أنذروا بحلول البؤْس والنقـــــــم
وبات إيوان كسرى وهو منصــــدعٌ
كشمل أصحاب كسرى غير ملتئـــم
والنار خامدة الأنفاس من أســــــفٍ
عليه والنهر ساهي العين من سـدم
وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتهـــــا
ورُد واردها بالغيظ حين ظمــــــــي
كأن بالنار ما بالماء من بــــــــــــلل
حزناً وبالماء ما بالنار من ضــــرمِ
والجن تهتف والأنوار ساطعـــــــــةٌ
والحق يظهر من معنى ومن كلــــم
عموا وصموا فإعلان البشائر لـــــم
تسمع وبارقة الإنذار لم تُشــــــــــَم
من بعد ما أخبره الأقوام كاهِنُهُـــــــمْ
بأن دينهم المعوجَّ لم يقــــــــــــــــمِ
وبعد ما عاينوا في الأفق من شهـب
منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنم
حتى غدا عن طريق الوحى منهــزمٌ
من الشياطين يقفو إثر منـــــــــهزم
كأنهم هرباً أبطال أبرهــــــــــــــــــةٍ
أو عسكرٌ بالحصى من راحتيه رمـى
نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمــــــــــــــا
نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقـــــــــــم
في معجزاته صلى الله عليه وسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدة
تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدم
كأنَّما سطرت سطراً لما كتــــــــــبت
فروعها من بديع الخطِّ في اللقـــــم
مثل الغمامة أنَّى سار سائـــــــــــرة
تقيه حر وطيسٍ للهجير حَـــــــــــم
أقسمت بالقمر المنشق إن لــــــــــه
من قلبه نسبةً مبرورة القســــــــــمِ
وما حوى الغار من خير ومن كــرم
وكل طرفٍ من الكفار عنه عــــــــم
فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما
وهم يقولون ما بالغار مــــــــن أرم
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علــى
خير البرية لم تنسج ولم تحــــــــــم
وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ
من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُم
ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به
إلا ونلت جواراً منه لم يضـــــــــــم
ولا التمست غنى الدارين من يــــده
إلا استلمت الندى من خير مســـتلم
لا تنكر الوحي من رؤياه إن لـــــــه
قلباً إذا نامت العينان لم ينــــــــــــم
وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــــــــــــه
فليس ينكر فيه حال محتلـــــــــــــم
تبارك الله ما وحيٌ بمكتســــــــــــبٍ
ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــــــــــــم
كم أبرأت وصباً باللمس راحتــــــــه
وأطلقت أرباً من ربقة اللمـــــــــــم
وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـــــــــه
حتى حكت غرة في الأعصر الدهـم
بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بهـــــا
سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العــــرمِ
في شـــــرف الــــقرآن ومدحــــــــــــــــه
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
دعني ووصفي آيات له ظهـــــــرت
ظهور نار القرى ليلاً على علـــــم
فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــــــــــمٌ
وليس ينقص قدراً غير منتظــــــم
فما تطاول آمال المديح إلــــــــــــى
ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـــــم
آيات حق من الرحمن محدثــــــــــةٌ
قديمةٌ صفة الموصوف بالقــــــدم
لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنــــــــــا
عن المعادِ وعن عادٍ وعــــن إِرَم
دامت لدينا ففاقت كلَّ معجــــــــــزةٍ
من النبيين إذ جاءت ولم تـــــــدمِ
محكّماتٌ فما تبقين من شبــــــــــــهٍ
لذى شقاقٍ وما تبغين من حكــــم
ما حوربت قط إلا عاد من حَـــــــرَبٍ
أعدى الأعادي إليها ملقي الســلمِ
ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضهــــــــا
ردَّ الغيور يد الجاني عن الحـــرم
لها معانٍ كموج البحر في مــــــــددٍ
وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ
فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــــــــــا
ولا تسام على الإكثار بالســـــــأمِ
قرَّتْ بها عين قاريها فقلت لـــــــــه
لقد ظفرت بحبل الله فاعتصـــــــم
إن تتلها خيفةً من حر نار لظـــــــى
أطفأت حر لظى من وردها الشــم
كأنها الحوض تبيض الوجوه بـــــه
من العصاة وقد جاؤوه كالحمـــــم
وكالصراط وكالميزان معدلـــــــــــةً
فالقسط من غيرها في الناس لم يقم
لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرهــــــــــا
تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهـــــم
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
وينكر الفم طعم الماءِ من ســــــقم
في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
يا خير من يمم العافون ســــــــاحته
سعياً وفوق متون الأينق الرســــم
ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ
ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــم
سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ
كما سرى البدر في داجٍ من الظـلم
وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً
من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرم
وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا
والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدم
وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم
في مركب كنت فيه صاحب العلــــم
حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ
من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنم
خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ
نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــم
كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ
عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــم
فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ
وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــم
وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ
وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ
بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا
من العناية ركناً غير منهــــــــــدم
لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه
بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــم
في جهاد النبي صلى الله عليه وسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
راعت قلوب العدا أنباء بعثتــــــــــه
كنبأة أجفلت غفلا من الغنــــــــــمِ
ما زال يلقاهمُ في كل معتـــــــــــركٍ
حتى حكوا بالقنا لحماً على وضـم
ودوا الفرار فكادوا يغبطون بــــــــه
أشلاءَ شالت مع العقبان والرخــم
تمضي الليالي ولا يدرون عدتهـــــا
ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُم
كأنما الدين ضيفٌ حل ســــــــاحتهم
بكل قرمٍ إلى لحم العدا قــــــــــــرم
يجر بحر خميسٍ فوق ســــــــــابحةٍ
يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطـــــم
من كل منتدب لله محتســـــــــــــــبٍ
يسطو بمستأصلٍ للكفر مصــــطلمِ
حتى غدت ملة الإسلام وهي بهــــم
من بعد غربتها موصولة الرحـــم
مكفولةً أبداً منهم بخــــــــــــــير أبٍ
وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئـــــــــــمِ
هم الجبال فسل عنهم مصادمهــــــم
ماذا رأى منهم في كل مصــــطدم
وسل حنيناً وسل بدراً وسل أُحـــــداً
فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخم
المصدري البيض حمراً بعد ما وردت
من العدا كل مسودٍ من اللمـــــــمِ
والكاتبين بسمر الخط ما تركـــــــت
أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجــمِ
شاكي السلاح لهم سيما تميزهــــــم
والورد يمتاز بالسيما عن الســلم
تهدى إليك رياح النصر نشرهـــــــم
فتحسب الزهر في الأكمام كل كــم
كأنهم في ظهور الخيل نبت ربـــــــاً
من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُم
طارت قلوب العدا من بأسهم فرقـــاً
فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهــــــــــُمِ
ومن تكن برسول الله نصــــــــــرته
إن تلقه الأسد فى آجامها تجــــــمِ
ولن ترى من وليٍ غير منتصـــــــرٍ
به ولا من عدوّ غير منفصــــــــم
أحل أمته في حرز ملتـــــــــــــــــــه
كالليث حل مع الأشبال في أجـــــم
كم جدلت كلمات الله من جــــــــــدلٍ
فيه وكم خصم البرهان من خصـم
كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجــــــــــزةً
في الجاهلية والتأديب في اليتـــــم
في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
خدمته بمديحٍ استقيل بـــــــــــــــــه
ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدم
إذ قلداني ما تخشي عواقبـــــــــــــه
كأنَّني بهما هديٌ من النعـــــــــــــم
أطعت غي الصبا في الحالتين ومـــا
حصلت إلا على الآثام والنــــــــــدم
فياخسارة نفسٍ في تجارتهــــــــــــا
لم تشتر الدين بالدنيا ولم تســـــــم
ومن يبع آجلاً منه بعاجلـــــــــــــــهِ
يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي ســــــلمِ
إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقـــــــض
من النبي ولا حبلي بمنصـــــــــرم
فإن لي ذمةً منه بتســــــــــــــــميتي
محمداً وهو أوفى الخلق بالذمـــم
إن لم يكن في معادي آخذاً بيــــــدى
فضلاً وإلا فقل يا زلة القــــــــــــدمِ
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمــــــه
أو يرجع الجار منه غير محتــــرمِ
ومنذ ألزمت أفكاري مدائحــــــــــــه
وجدته لخلاصي خير ملتـــــــــــزم
ولن يفوت الغنى منه يداً تربــــــــت
إن الحيا ينبت الأزهار في الأكـــــم
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفــــت
يدا زهيرٍ بما أثنى على هــــــــــرمِ
في المناجاةوعرض الحاجات
يــــارب بالمصطفى بلغ مقاصدنـــا
واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بــــــه
سواك عند حلول الحادث العمـــــم
ولن يضيق رسول الله جاهك بــــــي
إذا الكريم تحلَّى باسم منتقــــــــــم
فإن من جودك الدنيا وضرتهـــــــــا
ومن علومك علم اللوح والقلـــــم
يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمـــــت
إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم
لعل رحمة ربي حين يقســـــــــــمها
تأتي على حسب العصيان في القسم
يارب واجعل رجائي غير منعكـــسٍ
لديك واجعل حسابي غير منخــــرم
والطف بعبدك في الدارين إن لـــــه
صبراً متى تدعه الأهوال ينهــــــزم
وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمــــــــةٍ
على النبي بمنهلٍ ومنســـــــــــــجم
ما رنّحت عذبات البان ريح صـــــبا
وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمــــرٍ
وعن عليٍ وعن عثمان ذي الكــرم
والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهــــــم
أهل التقى والنقا والحلم والكـــــرمِ
يا رب بالمصطفى بلغ مقاصـــــــدنا
واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
واغفر إلهي لكل المسلميـــــــن بمــــا
يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم
بجاه من بيتـــــه في طيبـــــــةٍ حرمٌ
واسمُهُ قسمٌ من أعظــــــم القســــم
وهذه بُــــردةُ المُختــــار قد خُتمــــت
والحمد لله في بــــدء وفي ختـــــم
أبياتها قـــــد أتت ستيــــن مع مائــــةٍ
فرِّج بها كربنا يا واسع الكــــــــرم
ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
__________________
-------------------------
ما نقصت صدقة من مال
وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا
وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل
-------------------------
اللهم صلّ على سيدنا محمّد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون
قصيدةجميله جدا للشاعر خالد العتيبي من أجمل القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
فعت سمر الجدايل وانتخت بالقذلة الهلّة=======تبي مني عروسٍ للقصيد ازريت لاغويها
ويوم اني لقيت لْها الخلوج وجيت ابا اوصله======تنحرك الكلام اللي فهقها دون مغليها
خضع لك راس مسبوق القصايد وانحنى كلّه=====وانا بك شاعر الدنيا ومشغلها وماليها
يذكرني رحيلك مجلسٍ باقي على حله=========مداهيل الرجال اللي تنومسنا مواطيها
هنا سليت سيفٍ يوفي الثارين من سلّة =========هنا علقت رمحٍ يطعن الجوزا ويطفيها
هنا بينت مصحفك الكريم ودلنا دلّه============معك نبدا مواعيد الكلام وننتهي فيها
هنا ساقيت غصنٍ من غلا كنّا تحت ظله=========نسولف بالغنا يابايع الدنيا وشاريها
هنا كان الرجل جبال ما تقبل خنا الزلّة=========عمايمها سحاب وابلة باقي مواضيها
رجالٍ لو تشوف الما غدر ما شربته لله========نبت عشب الرضا ياسيدي بأول مغازيها
هل التوحيد وكنوز العلوم ونصرة الملة===========رجالٍ يضحك التاريخ لاولها وتاليها
هنا ماضيك ورياض الخليل اللي رعى خله=======شربنا عذبها مدري لعبنا في مغانيها
هنا..تخنقني العبرة وانا اكتب يارسول الله====على قبرك نسيت الناس حاقدها وحانيها
وهو قبرٍ يتيه من الفخر بالبيد وتجلّه===========على حسدٍ تبين من سمايمها وصاليها
ويهناك الوفا قبرٍ يضمك في ثرى تلّه=========مدامه بين فردوس الجنان وبين منشيها
وانا لامن ذكرت فراقك اللي في يدي غلّة========نسيت ان الليالي شيبتني من بلاويها
على بعد الزمان اللي يعقد الحبل ويحلّه========الى مني ذكرتك طاحت الدمعة وراعيها
سلام الله ماهز الصبا نسرينه وفلّه=========على الطفل اليتيم اللي عطا الدنيا معانيها
للشاعر خالد العتيبي
أجمل قصيدة لنزار قباني في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم
عز الورود.. وطال فيك أوام ........وأرقت وحدي..والأنام نيام
ورد الجميع ومن سناك تزودوا ........وطردت عن نبع السنى وأقاموا
ومنعت حتى أن أحوم..ولم أكد ........وتقطعت نفسي عليك ..وحاموا
قصدوك وامتدحواودوني اغلقت ........أبواب مدحك..فالحروف عقام
أدنوا فأذكرما جنيت فأنثني ........خجلا..تضيق بحملي الأقدام
أمن الحضيض أريد لمسا للذرى ........جل المقام.. فلا يطال مقام
وزري يكبلني..ويخرسني الأسى ........فيموت في طرف اللسان.. كلام
يممت نحوك يا حبيب الله في ........شوق..تقض مضاجعي الآثام
أرجوالوصول فليل عمري غابة ........أشواكها.. الأوزار.. والآلام
يا من ولدت فأشرقت بربوعنا ........نفحات نورك..وانجلى الإظلام
أأعود ظمئآنا وغيري يرتوي ........أيرد عن حوض النبي ..هيام
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى ........والنفس حيرى والذنوب جسام
أو كلما حاولت إلمام به ........أزف البلاء فيصعب الإلمام
ماذا أقول وألف ألف قصيدة ........عصماء قبلي.. سطرت أقلام
مدحوك ما بلغوا برغم ولائهم ........أسوار مجدك فالدنو لمام
ودنوت مذهولا.. أسيرا لاأرى ........حيران يلجم شعري الإحجام
وتمزقت نفسي كطفل حائر ........قد عاقه عمن يحب ..زحام
حتى وقفت أمام قبرك باكيا ........فتدفق الإحساس ..والإلهام
وتوالت الصور المضيئة كالرؤى ........وطوى الفؤاد سكينة وسلام
يا ملءروحي..وهج حبك في دمي ........قبس يضيء سريرتي..وزمام
أنت الحبيب وأنت من أروى لنا ........حتى أضاء قلوبنا..الإسلام
حوربت لم تخضع ولم تخشى العدى ........من يحمه الرحمن كيف يضام
وملأت هذا الكون نورا فأختفت ........صور الظلام..وقوضت أصنام
الحزن يملأ يا حبيب جوارحي ......فالمسلمون عن الطريق تعاموا
والذل خيم فالنفوس كئيبة .......وعلى الكبار تطاول الأقزام
الحزن..أصبح خبزنا فمساؤنا ........شجن ..وطعم صباحناأسقام
واليأس ألقى ظله بنفوسنا ........فكأن وجه النيرين.. ظلام
أنى اتجهت ففي العيون غشاوة .......وعلىالقلوب من الظلام ركام
الكرب أرقنا وسهد ليلنا .......من مهده الأشواك كيف ينام
يا طيبة الخيرات ذل المسلمون .......ولا مجير وضيعت ..أحلام
يغضون ان سلب الغريب ديارهم .....وعلى القريب شذى التراب حرام
باتوا أسارى حيرة..وتمزقا .......فكأنهم بين الورى..أغنام
ناموا فنام الذل فوق جفونهم .......لاغرو..ضاع الحزم والإقدام
يا هادي الثقلين هل من دعوة .......تدعى..بها يستيقظ النوام
قصيده في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
لأديب أهل السنة
عائض بن عبد الله القرني
أنصت لميمة من أمم * * * مدادها من معاني نون والقلمِ
سالت قريحة صب في محبتكم * * * فيضاً تدفقمثل الهاطل العممِ
كالسيل كالليل كالفجر اللحوج غدا * * * يطويالروابي ولا يلوي علي الأكمِ
أجش كالرعد في ليل السعودو لا * * * يشابه الرعد في بطش و في غشمِ
كدمع عيني إذا ما عشتذكركم * * * أو خفقِ قلبٍ بنار الشوق مضطرمٍ
يزريبنابغة النعمان روانقها * * * و مَنْ زهير ؟ و ماذا قال في هرمِ
دع سيف ذي يزنٍ صفحاً ومادحه * * * و تبّعا وبني شداد فيإرمِ
و لا تعرّج علي كسرى و دولته * * * وكل أصيد أوذي هالة و كمي
و انسخْ مدائح أرباب المديح كما * * * كانتشريعته نسخا لدينهمِ
رصّعْ بها هامة التأريخرائعة * * * كالتاج في مفرق بالمجد مرتسمِ
فالهجر و الوصل والدنيا وما حملتْ * * * و حبُ مجنونِ ليلى ضلة لعمي
دع المغاني و أطلال الحبيب و لا * * * تلمح بعينك برقاً لاح فيأضمِ
و انسَ الخمائلَ و الأفنان مائلة * * * وخيمةً و شويهانبذي سلمِ
هنا ضياء هنا ري هنا أملٌ * * * هنارواء هنا الرضوان فاستلمِ
لو زُينتْ لامرء القيس انزوى خجلاً * * * ولو رآها لبيدُ الشعرِ لم يقمِ
ميمية لو فتيبوصير أبصرها * * * لعوذوه برب الحل و الحرمِ
سل شعرَ شوقيأيروي مثل قافيتي * * * أو أحمد بن حسين في بني حكمِ
ما زار سوقَ عكاظ مثلُ طلعتِها * * * هامتْ قلوبٌ بها من روعةالنغمِ
أُثني علي منْ ؟ أتدري من أبجله ؟ * * * أما علمت بمنأهديته كلمي
في أشجع الناسِ قلباً غير منتقم * * * وأصدق الخلق طراً غير متهمِ
أبهى من البدر في ليل التمام و قل * * * أسخى من البحر بل أرسى من العلمِ
أصفى من الشمسِ فينطق و موعظةٍ * * * أمضى من السيف في حكم و في حكمِ
أغرٌ تشرق منعينيه ملحمةٌ * * * من الضياء لتجلو الظلم و الظلمِ
في همة عصفتكالدهر و اتقدتْ * * * كم مزقت من أبي جهل و من صنمِ
أتي اليتيم أبو الأيتام في قَدَرٍ * * * أنهى لأمته ما كان منيُتمِ
محرر العقل باني المجد باعثنا * * * من رقدة في دثارالشرك و اللممِ
بنور هديك كحلنا محاجرنا * * * لما كتبنا حروفنا صغتها بدمِ
من نحن قبلك إلا نقطةٌ غرقتْ * * * في اليم بل دمعة خرساء في القدمِ
أكاد أقتلعالآهات من حُرقي * * * إذا ذكرتكَ أو أرتاعُ من ندمي
لمامدحتك خلتُ النجمَ يحملني * * * و خاطري بالسنا كالجيش محتدمِ
شجعتُ قلبي أن يشدو بقافية * * * فيك القريض كوجه الصبحمبتسمِ
صه شكسبير من التهريج أسعدنا * * * عن كل إلياذة ما جاءفي الحكمِ
الفرسُ و الرومُ و اليونان إن ذكروا * * * فعند ذكراه أسمال على قزمِ
هم نمّقوا لوحة للرق هائمةً * * * و أنت لوحك محفوظ من التهمِ
أهديتنا منبر الدنيا وغار حرا * * * و ليلة القَدر و الإسراء للقممِ
و الحوضَ والكوثرَ الرقراق جئت به * * * أنت المزمل في ثوب الهدى فقمِ
الكونُ يسأل و الأفلاكُ ذاهلة * * * و الجنُ و الإنسُ بين اللاءوالنعمِ
و الدهر محتلف و الجو مبتهجٌ * * * و البدر ينشق والأيام في حلمِ
سربُ الشياطينِ لما جئتنا احترقتْ * * * و نار فارس تخبو منك في ندمِ
و صفد الظُلْم و الأوثان قدسقطت * * * و ماء ساوة لما جئت كالحممِ
قحطان عدنانحازوا منك عزتهم * * * بك التشرّفُ للتأريخ لا بهمِ
عقودنصرك في بدر و في أحد * * * و عدلاً فيك لا في هيئة الأممِ
شادوا بعلمك حمراء و قرطبة * * * لنهرك العذب هب الجيل و هوظمي
و من عمامتك البيضاء قد لبست * * * دمشق تاج سناها غيرمنثلمِ
رداء بغداد من برديك تنسجه * * * أيدي رشيدو مأمون و معتصمِ
و سدرة المنتهى أولتك بهجتها * * * علي بساطمن التبجيل محترمِ
دارستَ جبريل آيات الكتاب فلم * * * ينس المعلم أو يسهو و لم يهمِ
اقرأ و دفترك الأيام خطبه * * * وثيقة العهد يا من بر في القسمِ
قربتللعالم العلوي أنفسنا * * * مسكتنا متن حبل غيرمنصرمِ
نُصرتَ بالرعب شهراً قبل موقعة * * * كأن خصمك قبل الحربفي صممِ
إذا رأوا طفلاً في الجو أذهلهم * * * ظنوكبين بنود الجيش و الحشمِ
بك استفقنا علي صبح يؤرقه * * * بلالبالنغمة الحرّا علي الأطمِ
إن كان أحببت بعد اللهمثلك في * * * بدو و حضر و من عرب و من عجمِ
فلا اشتفى ناظري منمنظر حسن * * * ولا تفوه بالقول السديد فمي
قصيدة للشيخ د/عائض القرني في مدح الرسول وهجرته
محمد فـي فـؤاد الغـار يرتجـفُ -
-- في كفّه الدهر والتاريخ والصحـفُ
مُزَمّل في رداء الطهر قـد صَعَـدت -
-- أنفاسه في ربـوع الكـون تأتلـفُ
من الصفا من سمـاء البيـت جلَّلـه -
-- نوراً من الله لا صوفُ ولاخصـفُ
فأشرقت بسمات الوحي وانقشعـت --
- تيجان من قتلوا الأحرار واعتسفـوا
وَحُرّرت من بلال الحـقّ مهجتَـه --
- وضلّ ما نسج الباغـون واقترفـوا
أنا الجزيـرة فـي عينـي عباقـرة -
-- الفجرُ والفتح والرضوان والشـرف
أنـا الجزيـرة بيـت الله قبلتـهـا --
- وفي حمى عرفـاتٍ دهرنـا يقـف
جبريل يروي لنا الآيات فـي حُلـلٍ -
-- من القداسات والأملاك قـد دلفـوا
وقاتلت معنـا الأمـلاك فـي أُحُـدٍ -
-- تحت العجاجة ما حادوا وما انكشفوا
ذابـت عيـون وأسمـاعُ وأفـئـدةُ -
-- حُبّاً لمن نوره في الغـار مكتنـفُ
اقـرأ فأنـت أبـو التعليـم رائـده -
-- من بحر علمك كلُّ الجيل يغتـرفُ
إن لم تَصُغ منك أقـلامٌ معارفهـا --
- فالزور ديدنهـا والظلـم والصلـفُ
تأريخنا أنت أمهرنـاك فـي أنفسنـا -
-- نمضي على قبساتٍ منك أو نقـفُ
على جماجمنا خُـض كـل ملحمـةٍ -
-- أغلى الرؤس التي في الله تقتطـف
في كفك الشهم مـن حبـل الهـدى --
- على الصراط وفي أرواحنا طـرفُ
فكن شهيداً على بيـع النفـوس فمـا -
-- تحوي الظمائر منا فوق ما نصـفُ
(http://www.yakamar.com/vb/)
محمد بن صالح بن محمد العثيمين
كان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، وأستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم ، وإماماً وخطيباً بالجامع الكبير بمدينة عنيزة .
مولده :
ولد في مدينة عنيزة في 27 رمضان عام 1347 هـ
نشأته :
حفظ القرآن الكريم في صغره ثم اتجه إلى طلب العلم على يد ( فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ )
الذي يعتبر شيخه الأول حيث لازمه وقرأ عليه التوحيد والتفسير والسيرة النبوية والحديث والفقه وأصول الفقه والفرائض ومصطلح الحديث والنحو والصرف واستفاد كثيراً من شيخه الذي كان على قدر كبير من العلم والعمل والزهد والورع والتواضع ورحابة الصدر ، كما تأثر بنهجه السليم وطريقته المتميزة في التدريس وعرض العلم وتقريبه للطلبه .
أما شيخه الثاني ، فقد كان ( سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ ) مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء ، الذي قرأ عليه صحيح البخاري وبعض رسائل شيخ الإسلام بن تيميه وبعض الكتب الفقهية .
أعماله و نشاطه العلمي :
منذ أن توفي فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ عام 1376 هـ وشيخنا ـ رحمه الله ـ يتولى إمامة الجامع الكبير بعنيزه والتدريس فيه بالإضافة إلى التدريس في كليتي الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمامة محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم .
ولشيخنا نشاط كبير وجهود مشكورة موفقة في مجال الدعوة إلى الله والتدريس والتأليف والإفتاء وكتابة الرسائل وإلقاء المحاضرات العامة النافعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي وفي مختلف المدن بالمملكة العربية السعودية بأسلوب متميز بالحكمة والموعظة الحسنة وتقديم منهج حي للسلف الصالح
فمن أعماله رحمه الله :
بدأ التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة على نطاق ضيق في عهد شيخه عبد الرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.
وفي سنة 1376هـ توفي شيخه عبد الرحمن السعدي –رحمه الله- فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتي أسسها شيخه في عام 1359هـ.
ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع – ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي –رحمه الله-.
استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومنهاج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.
ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين منذ العام الدراسي 1398-1399هـ حتى توفي –رحمه الله-.
درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.
شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.
ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.
تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته –رحمه الله-
كان عضواً في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ و 1399 - 1400 هـ.
كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين ورئيساً لقسم العقيدة فيها.
كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ حتى وفاته –رحمه الله-
وكان بالإضافة إلي أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصاً على نفع الناس بالفتوى وقضاء حوائجهم ليلاً ونهاراً حضراً وسفراً وفي أيام صحته ومرضه –رحمه الله تعالى رحمة واسعة-
كما كان يلزم نفسه باللقاءات العلمية والاجتماعية النافعة المنتظمة المجدولة فكان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية مع قضاة منطقة القصيم وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عنيزة ومع خطباء مدينة عنيزة ومع كبار طلابه ومع الطلبة المقيمين في السكن ومع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم ومع منسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم.
وكان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله واللقاء الشهري في مسجده واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب وكان مباركاً أينما توجه كالغيث من السماء أينما حل نفع.
أعلن فوزه بجائزة الملك فيصل العالية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414هـ وذكرت لجنة الاختيار في حيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي:-
أولاً : تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم.
ثانيا ً : انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءً وتأليفاً.
ثالثاً : إلقائه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.
رابعاً : مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.
خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالمملكة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً.
كان –رحمه الله- على جانب عظيم من العلم بشريعة الله سبحانه وتعالى عمر حياته كلها في سبيل العلم وتحصيله ومن ثم تعليمه ونشره بين الناس يتمسك بصحة الدليل وصواب التعليل كما كان حريصاً أشد الحرص على التقيد بما كان عليه السلف الصالح في الاعتقاد علماً وعملاً ودعوة وسلوكاً فكانت أعماله العلمية ونهجه الدعوي كلاهما على ذلك النهج السليم.
لقد آتاه الله سبحانه وتعالى ملكة عظيمة لاستحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد فهو في هذا المجال عالم لا يشق له غبار في غزارة علمه ودقة استنباطه للفوائد والأحكام وسعة فقهه ومعرفته بأسرار اللغة العربية وبلاغتها.
أمضى وقته في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق وله اجتهادات واختيارات موفقة، لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى اذا سار على قدميه من منزله إلى المسجد وعاد إلى منزله فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهم ويسجلون إجاباته وفتاواه.
كان للشيخ –رحمه الله- أسلوب تعليمي رائع فريد فهو يسأل ويناقش ليزرع الثقة في نفوس طلابه ويلقي الدروس والمحاضرات في عزيمة ونشاط وهمة عالية ويمضي الساعات بدون ملل ولا ضجر بل يجد في ذلك متعته وبغيته من أجل نشر العلم وتقريبه للناس.
ومن نشاطه وجهوده العلمية :
1-باشر التعليم منذ عام 1370هـ إلى آخر ليلة من شهر رمضان عام 1421هـ (أكثر من نصف قرن) رحمه الله رحمة واسعة. فالتدريس في مسجده بعنيزة يومي بل انه يعقد أكثر من حلقة في اليوم الواحد في بعض أجزاء السنة.
التدريس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والعطل الصيفية.
التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التدريس عن طريق الهاتف داخل المملكة وخارجها عن طريق المراكز الإسلامية.
2-إلقاء المحاضرات العامة المباشرة والدروس في مساجد المملكة كلما ذهب لزيارة المناطق.
3-الجانب الوعظي الذي كان أحد اهتماماته وقد خصه بنصيب وافر من دروسه للعناية به وكان دائماً يكرر على الأسماع الآية الكريمة "واعلموا أنكم ملاقوه" ويقول "والله لوكانت قلوبنا حية لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا".
4-عنايته بتوجيه طلبة العلم وارشادهم واستقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة والاهتمام بأمورهم.
5-الخطابة من مسجده في عنيزة وقد تميزت خطبه –رحمه الله- بتوضيح أحكام العبادات والمعاملات ومناسباتها للأحداث والمواسم فجاءت كلها مثمرة مجدية محققة للهدف الشرعي منها.
6-اللقاءات العلمية المنتظمة والمجدولة الأسبوعية منها والشهرية والسنوية.
7-الفتاوى وقد كتب الله له القبول عند الناس فاطمئنوا لفتاواه واختياراته الفقهية.
8-النشر عبر وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة ومن خلال الأشرطة لسهولة تداولها والاستماع اليها.
9-وأخيراً توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها للناس في مؤلفاته العديدة ذات القيمة العلمية ومصنفاته من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتها الآفاق وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم وقد بلغت مؤلفاته أكثر من تسعين كتاباً ورسالة
ولا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة في أشرطة الدروس والمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات فقد بارك الله تعالى في وقت هذا العالم الجليل وعمره نسأل الله تعالى أن يجعل كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة في ميزان حسناته يوم القيامة تبوءه منازل الشهداء والصالحين بجوار رب العالمين.
ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية:
كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه.
تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف كان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة وقدوة عمله وتعبده وزهده وورعه وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم تقرأ البشر يتهلل من محياه والسعادة تشرق من جبينه وهو يلقي دروسه ومحاضراته.
كان رحمه الله عطوفاً مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بكل لين وأدب.
كان حريصاً على تطبيق السنة في جميع أموره.
ومن ورعه أنه كان كثير التثبيت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للسائل الفقهية.
لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.
وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها
وقد واصل –رحمه الله تعالى- مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام.
أصابه المرض فقبل قضاء الله فتميز بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً صالحاً يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند رب العالمين.
كان رحمه الله يستمع إلي شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخناً بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك بفضل الله يؤتيه من يشاء.
وفاته :
توفي رحمه الله يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ مخلفاً خمسة من البنين هم عبد الله وعبد الرحمن وإبراهيم وعبد العزيز وعبد الرحيم، جعل الله فيهم الخير والبركة والخلف الصالح.وصلى على الشيخ في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ الآلاف المؤلفة وشيعته إلي المقبرة في مشاهد عظيمة لا تكاد توصف ثم صلى عليه من الغد بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب في جميع مدن المملكة و في خارج المملكة جموع أخرى لا يحصيها إلا باريها، ودفن بمكة المكرمة رحمه الله.
بعد عمر ملأه علماً وتعليما وإرشادا ، فعظمت مصيبة المسلمين بفقده ...
وقد رؤي الشيخ في رؤيا مؤخراً : أنه يدعو دعاءً حاراً لمن رفع دروسه العلمية إلى الموقع
رحم الله الشيخ برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء على ما قدم ... اللهم آمين .
ضياءالدين
10-05-2011, 02:04 AM
جزاك الله كل خير
تحياتى واحترامى
amam4474
05-02-2012, 10:05 AM
بارك الله فيك أخي على المتابعة المتواصلة
واصل تألقك تحياتي لك .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, vBulletin Solutions, Inc.